صائب عبد الحميد

279

منهج في الإنتماء المذهبي

وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وآله وسلم : " وددت أني لقيت إخواني " فقال أصحاب النبي : أوليس نحن إخوانك ؟ قال : " أنتم أصحابي ، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني " ( 1 ) . ثم يأتي هذا التفضيل صريحا في حديث صحيح ، هذا نصه : عن أبي جمعة ، قال : تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ، فقال : يا رسول الله ، أحد أفضل منا ، أسلمنا معك ، وجاهدنا معك ؟ قال : " نعم ، قوم يكونون من بعدي ، يؤمنون بي ولم يروني " ( 2 ) . ويأتي مفصلا في حديث آخر رجاله رجال الصحاح ، أخرجه الهيثمي عن عمر بن الخطاب ، قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم جالسا ، فقال : " أنبؤوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا " . قال : يا رسول لله ، الملائكة . قال : " هم كذلك ، يحق لهم ذلك ، وما يمنعهم من ذلك وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها ؟ بل غيرهم " . قالوا : " يا رسول الله ، الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة . قال : " هم كذلك ، ويحق لهم ذلك ، وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالمنزلة التي أنزلهم بها ؟ " . قالوا : " يا رسول الله ، الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء . قال : " هم كذلك ، ويحق لهم ، وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة ؟ بل غيرهم " .

--> ( 1 ) مسند أحمد 3 : 155 . ( 2 ) مسند أحمد 4 : 106 - وأخرجه في الصفحة ذاتها من طريق أبي المغيرة - ، مسند أبي يعلى 3 : 128 ، أسد الغابة 5 : 159 ، مجمع الزوائد 10 : 66 .